توقيع اتفاقية بين صندوق "وقفة عز" ووزارة التنمية الاجتماعية لتقديم إغاثة للأسر المتضررة جراء أزمة كورونا

وقع صندوق "وقفة عز" أولى اتفاقياته مع وزارة التنمية الاجتماعية اليوم، لتقديم إغاثة للأسر والعائلات المتضررة جراء أزمة كورونا. ووقع الاتفاقية رئيس الصندوق طلال ناصر الدين، ووزير التنمية الاجتماعية د. أحمد مجدلاني، بحضور محافظ سلطة النقد الفلسطينية السيد عزام الشوا وممثلين عن كافة الأطراف.

وبموجب الاتفاقية، سيقدم الصندوق تبرعاته المقدمة من القطاع الخاص الفلسطيني من خلال وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة الفلسطينية، لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية للعائلات المتضررة جراء الأزمة.

وتعليقا على ذلك، قال ناصر الدين إن توقيع هذه الاتفاقية اليوم لهو أولى الخطوات التي انشأ صندوق "وقفة عز" من أجلها وهو تركيز المجهود الوطني لدعم العائلات المحتاجة والمتضررة جراء الأزمة الاستثنائية التي يمر بها وطننا والتي تزايدت أعدادها بشكل كبير جراء الجائحة، إضافة الى الشق الثاني وهو دعم القطاع الصحي الفلسطيني بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية، معلنا ان الصندوق بصدد التوقيع على اتفاقية اخرى مع خلال وزارة الصحة الفلسطينية في الأيام القادمة.

وأوضح ناصر الدين، ان تداعيات الأزمة على مستوى الأفراد ممن يعتمدون على "المياومة" لتوفير احتياجات وقوت عائلاتهم بعد انقطاع مصادر رزقهم تم وضعه على سلم الأولويات، إضافة الى دعم القطاع الصحي، مؤكدا ان هذه المرحلة حرجة جدا وتستدعي تكاتف كافة الجهود الفلسطينية بمشاركة كافة مؤسسات وشركات الوطن ورجال الأعمال والمغتربين الفلسطينيين للتخفيف من العواقب المترتبة عليها.

وأعلن ناصر الدين، ان الحساب المصرفي الخاص لتلقي التبرعات النقدية، سيتم الإعلان عن تفاصيله اليوم، مشيرا ان كافة افراد المجتمع بالداخل والخارج بإمكانهم التبرع من خلاله بأي مبلغ دون اشتراط حد أدنى للتبرعات.

وفي ختام كلمته، شكر ناصر الدين الحكومة الفلسطينية على الإجراءات والتدابير الحكيمة التي تتخذها من أجل ضمان انحسار المرض والحؤول دون انتشاره برقعة أكبر بتوجيهات من فخامة الرئيس محمود عباس، مشيدا أيضا بالدور الهام الذي تقوم به سلطة النقد الفلسطينية والتدابير الرصينة التي اتخذتها في مواجهة الأزمة، مشيدا كذلك بالالتزام الذي ابداه أبناء الشعب الفلسطيني وانصياعهم لتعليمات الجهات الرسمية الأمر الذي ينم عن المسؤولية والوعي عاليي المستوى. كما شكر ناصر الدين كافة الطواقم الطبية ورجال الأمن على دورهم الحيوي وجهودهم الدؤوبة في مواجهة هذا الوباء.

ومن جانبه أعرب د. مجدلاني عن سعادته بأن أول مبادرات الدعم لصندوق "وقفة عز" تذهب باتجاه وزارة التنمية الاجتماعية لدعم الأسر الفقيرة والعائلات التي انكشفت نتيجة أزمة تفشي كورونا وتوقف العجلة الاقتصادية في فلسطين.

وتوجه د. مجدلاني بالشكر إلى صندوق " وقفة عز" على مساهمته الكريمة، والتي تنم عن روح المسؤولية الوطنية والاجتماعية لدى كل المساهمين بدعم الصندوق. وعبر عن احترامه وتقديره لهذا الموقف النبيل، مؤكدا تقديره للرأسمال الفلسطيني الذي يثبت باستمرار أنه رأسمال وطني يدعم مسيرة الصمود والبناء والتحرر.

وأضاف :"نحن نسعى بكل قوتنا إلى تجاوز هذه الأزمة من خلال تعزيز التضامن والتكافل بين مختلف الأطراف، ونسعى إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتعزيز صمود المجتمع الفلسطيني في وجه هذه الجائحة، وما يتعرض له من استهداف لمشروعه الوطني. وننتهز هذه المناسبة لدعوة مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني وجميع الفلسطينيين أينما وجدوا للتبرع لصندوق "وقفة عز".

وأشاد معالي محافظ سلطة النقد الفلسطينية السيد عزام الشوا بهذه الاتفاقية التي تجيء في وقت أحوج ما يكون فيه شعبنا واقتصادنا لمثل هذه المبادرات الوطنية والإنسانية والأخلاقية في ظل الأزمة الكبرى المتمثلة بتفشي فيروس كورونا في العالم أجمع، وقدم الشكر الجزيل لصندوق وقفة عز ومعالي الوزير احمد مجدلاني على هذا الجهد المبارك.

وتقدم معالي المحافظ بالتحية والشكر الجزيل للحكومة الموقرة على مبادرتها الوطنية الخلاقة بإنشاء صندوق وقفة عز برئاسة السيد طلال ناصر الدين، والذي من شأنه أن يوحد ويركز التبرعات النقدية، وخصوصا من رجال الأعمال في فلسطين والشتات، لمواجهة تداعيات جائحة كورونا على الفئات المتضررة من أبناء شعبنا الفلسطيني.

وقال محافظ سلطة النقد إن مواجهة الأزمة الراهنة تتطلب المزيد والمزيد من التكاتف والتكافل والدعم من جميع الجهات، داعياً القطاع المصرفي إلى دعم صندوق وقفة عز، وبذل مزيد من المبادرات التي تسهم في دعم جهود كافة مؤسسات الدولة والمواطنين لتخطي هذه الأزمة الصحية.

وأثنى معالي المحافظ السيد عزام الشوا على الدعم الذي قدمه ويقدمه القطاع المصرفي الفلسطيني وتحمله لمسؤوليته الاجتماعية، وتعامله بمرونة عالية مع تعليمات سلطة النقد الفلسطينية لتطبيق حالة الطوارئ منذ بداية الأزمة الصحية في فلسطين، مشيراً إلى أن التبرعات المالية التي قدمتها المصارف وجمعية البنوك زادت حتى الآن عن ١٧ مليون شيكل، لدعم الحكومة والقطاع الصحي لمواجهة فيروس كورونا والحد من انتشاره في فلسطين، وإعانة شرائح المجتمع المتأثرة من تعطل العديد من المرافق والمؤسسات، والتخفيف من الآثار الاقتصادية المترتبة على هذه الأزمة الصحية.

وأكد معالي السيد عزام الشوا أن القطاع المصرفي تحمل العبء الأكبر من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن هذه الأزمة، مشيراً إلى القرارات والإجراءات النوعية التي اتخذتها سلطة النقد منذ بداية الأزمة والتزمت بها المصارف ومؤسسات الإقراض العاملة في فلسطين، بهدف التسهيل على المواطنين وتحفيز السوق وتحريك العجلة الاقتصادية مع الحفاظ على سلامة الموظفين والمواطنين المتعاملين مع الخدمات المصرفية، وذلك انسجاماً مع قرار سيادة الرئيس بإعلان حالة الطوارئ والإجراءات التي أعلنتها الحكومة لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

والجدير ذكره، ان صندوق وقفة عز هو صندوق وطني انشائه رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد اشتية بمصادقة الرئيس محمود عباس بهدف جمع التبرعات والدعم من القطاع الخاص والمجتمع الفلسطيني خلال حالة الطوارئ التي تم إعلانها في ظل أزمة انتشار فيروس كورونا. يدير الصندوق رجال أعمال من القطاع الخاص الفلسطيني برئاسة طلال ناصر الدين. يركز الصندوق في تبرعاته على دعم العائلات المحتاجة والمتضررة من ازمة كورونا عن طريق وزارة التنمية الاجتماعية، إضافة الى دعم القطاع الصحي عن طريق وزارة الصحة الفلسطينية.